بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 429 من 445

[صفحة 429]

سَلِساً ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ- وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ- إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ‏ (1) حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ- وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ- وَ عَثْرَةِ الِامْتِحَانِ‏ (2) وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيمِ- وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ- وَ سَوْرَاتُ الزَّفِيرِ (3) لَا فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ- وَ لَا دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لَا قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ- وَ لَا مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لَا سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ- بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ‏ (4)- عِبَادَ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا- وَ نُظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا- أُمْهِلُوا طَوِيلًا وَ مُنِحُوا جَمِيلًا- وَ حُذِّرُوا أَلِيماً وَ وُعِدُوا جَسِيماً- احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ أُوْلِي الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ- هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ قَرَارٍ أَوْ مَجَازٍ (5) أَمْ لَا- فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏ أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ- أَمْ بِمَا ذَا

____________

سهلا لعدم قدرته على الممانعة.

(1) الرجيع من الدوابّ ما رجعته من سفر الى سفر و هو الكال. و الوصب: التعب و المرض. و «نضو» بالكسر: المهزول. و الحفدة: الاعوان. و الحشدة: المسارعون الى التعاون. و الزورة من زاره يزوره و منقطع الزورة: حيث لا يزور.
(2) النجى: من تحادثه سرا. و بهتة السؤال: دهشته و حيرته. و العثرة: الزلة.
(3) الحميم في الأصل؛ الماء الحار؛ و التصلية: الاحراق: و المراد هنا دخول جهنم. و فارت القدر: جاشت. و السعير النار أو لهبها. و السورة: الشدة. و الزفير:

صوت النار عند توقدها.

(4) الفترة: السكون بعد حدة و اللين بعد شدة. أى لا يفتر العذاب حتّى يستريح المعذب من الالم، و لا تكون دعة- أى راحة- حتى تزيح عنه ما أصابه من التعب، و ليست له قوة بحجز عنه. و لا بموتة حاضرة تذهب باحساسه عن الشعور بتلك الآلام. و الناجز:

الحاضر و السريع. و السنة: اوائل النوم. و المسلية: الملتهبة عن الالم. و الاطوار الانواع و المراد بالموتات: العقوبات.

(5) في بعض النسخ «أو فرار أو محار» أي مرجع الى الدنيا بعد فراقها.
التالي صفحة 429 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...