الِاسْتِعَانَةِ (1) بِنُصْرَةِ الْحَفَظَةِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ- فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ- وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً- وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً- قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ- وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ- وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ- وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ (2)- وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا- وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا- وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا (3) مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا- لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا- وَ لَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا (4)- أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ- تَحْتَذُونَ
____________- محركة-: وجع المصيبة و بلوغ الحزن من القلب. و جرض بريقه- كفرح-: ابتلعه بالجهد على هم و حزن.
(1) التلفت: أبلغ من الالتفات. و الباء في «بنصرة إلخ» متعلق بالاستعانة او بالتلفت فيكون بمعنى «الى» و إضافة التلفت تفيد الملابسة. و الحفظة في النهج «الحفدة» و هو الصواب و معناها: الاعوان و الخدم و قيل: أولاد الاولاد.