وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ(ع)لَا حَيَاةَ إِلَّا بِالدِّينِ- وَ لَا مَوْتَ إِلَّا بِجُحُودِ الْيَقِينِ- فَاشْرَبُوا مِنَ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ يُنَبِّهُكُمْ مِنْ نَوْمَةِ السُّبَاتِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ السَّمَائِمَ الْمُهْلِكَاتِ. وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ(ع)الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ عَرَفَهَا- وَ مِضْمَارُ الْخَلَاصِ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا- فِي مَهْبِطِ وَحْيِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ- اتَّجِرُوا تَرْبَحُوا الْجَنَّةَ.
- وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ(ع)لِرَجُلٍ سَمِعَهُ يَذُمُّ الدُّنْيَا- مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ لِمَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ فِي مَعْنَاهَا- الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا- وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا- وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا- مَسْجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ- وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ- فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا- وَ نَعَتْ نَفْسَهَا فَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ- وَ حَذَّرَتْ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً- فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا- وَ الْمُغْتَرُّ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى غَرَّتْكَ- أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى- أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى- كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ- وَ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ- وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ- وَ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الدَّوَاءَ- لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِطَلِبَتِكَ وَ لَمْ تَشْفَعْهُمْ بِشَفَاعَتِكَ- قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ الدُّنْيَا بِهِمْ مَصْرَعَكَ وَ مَضْجَعَكَ- حَيْثُ لَا يَنْفَعُكَ بُكَاؤُكَ وَ لَا تُغْنِي عَنْكَ أَحِبَّاؤُكَ.
- وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ(ع)أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا عَنِّي خَمْساً- فَوَ اللَّهِ لَوْ رَحَلْتُمُ الْمَطِيَّ فِيهَا لَأَنْضَيْتُمُوهَا- (2) قَبْلَ أَنْ تَجِدُوا مِثْلَهَا- لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ
____________