بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 416 من 445

[صفحة 416]

يَا كُمَيْلُ اللِّسَانُ يَنْزَحُ الْقَلْبَ‏ (1) وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ- فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَكَ يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ- وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَبَ- أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِي قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فِيمَا جَلَّ وَ قَلَّ- حَتَّى الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ- يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ فَاضِلٍ‏ (2) يَا كُمَيْلُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌّ وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- لَكَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً- بَلْ وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ- إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُوَالِينَ مُتَّبِعِينَ أَوْ عَامِهِينَ مُبْتَدِعِينَ- إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏ (3)- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ حَلِيمٌ عَظِيمٌ رَحِيمٌ- دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهَا- فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُتَخَلِّفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ- وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ- وَ لَا مُمَنِّياً (4) حَتَّى لَا أُعْصَى- وَ لَا مَائِراً (5) لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ حَتَّى أُنْحَلَ‏ (6) إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُدْعَى بِهَا

____________
(1) في المصباح نزحت البئر من باب نفع نزوحا استقيت ماءها كله. و في بعض بالنسخ و بشارة المصطفى «يبوح من القلب».
(2) النفل- محركة- الغنيمة.
(3) أي ما يقوم به النبيّ و الرسول و الامام. و عمه أي تحير في طريقه. و في بعض النسخ «ضالين مبتدعين». و في بشارة المصطفى «الا متولين و متغلبين و ضالين و معتدين».
(4) في بشارة المصطفى «ممنا».
(5) ما يره أتى بالميرة و هي الطعام الذي يدخر.
(6) أنحل فلانا شيئا: أعطاه إيّاه و خصه به. و في بشارة المصطفى «حتى انتحل».
التالي صفحة 416 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...