بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 41 من 445

[صفحة 41]

وَ فِي الْحَادِيَةِ وَ السَّبْعِينَ- طَلَبُ الثَّوَابِ بِالْمُخَادَعَةِ يُورِثُ الْحِرْمَانَ- وَ حُسْنُ الْعَمَلِ يُقَرِّبُ مِنِّي- أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحْضَرَ سَيْفاً لَا نَصْلَ لَهُ- أَوْ قَوْساً لَا سَهْمَ لَهُ أَ كَانَ يَرْدَعُ عَدُوَّهُ- وَ كَذَلِكَ التَّوْحِيدُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْعَمَلِ- وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ لِرِضَايَ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي الرَّابِعَةِ وَ الثَّمَانِينَ- مُولِجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُغَيِّبُ النُّورِ فِي الظُّلْمَةِ- وَ مُذِلُّ الْعَزِيزِ وَ مُعِزُّ الذَّلِيلِ- وَ أَنَا الْمَلِكُ الْأَعْلَى- مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ كَيْفَ مُسَاعَدَتُكُمْ أَنْفُسَكُمْ عَلَى الضَّحِكِ- وَ أَيَّامُكُمْ تَفْنَى وَ الْمَوْتُ بِكُمْ نَازِلٌ- وَ تَمُوتُونَ وَ تَرْعَى الدُّودُ فِي أَجْسَادِكُمْ وَ تَنْسَاكُمُ الْأَهْلُونَ وَ الْأَقْرِبَاءُ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي الْمِائَةِ- مَنْ فَزَّعَ نَفْسَهُ بِالْمَوْتِ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا- وَ مَنْ أَكْثَرَ الْهَمَّ وَ الْأَبَاطِيلَ اقْتَحَمَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُ شَابّاً لِشَبَابِهِ وَ لَا شَيْخاً لِكِبَرِهِ- إِذَا قَرُبَتْ آجَالُكُمْ تَوَفَّتْكُمْ رُسُلِي‏ وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ‏- فَالْوَيْلُ لِمَنْ تَوَفَّتْهُ رُسُلِي وَ هُوَ عَلَى الْفَوَاحِشِ لَمْ يَدَعْهَا- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَانَ لِأَحَدٍ قِبَلَهُ تَبِعَةُ خَرْدَلَةٍ- حَتَّى يُؤَدِّيَهَا مِنْ حَسَنَاتِهِ- وَ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَ الصُّبْحِ إِذَا اسْتَنَارَ (1)- وَ السَّمَاءِ الرَّفِيعَةِ وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ- لَيُخْرَجَنَّ الْمَظَالِمُ وَ لَتُؤَدَّى كَائِنَةً مَا كَانَتْ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ- أَوْ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ تُجْعَلُ عَلَى سَيِّئَاتِكُمْ وَ السَّعِيدُ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ مُضِي‏ءَ الْوَجْهِ- وَ الشَّقِيُّ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ وَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ بَاسِرَ الْوَجْهِ بَسْراً- قَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَ وَرِمَتْ قَدَمَاهُ- وَ خَرَجَ لِسَانُهُ دَالِعاً عَلَى صَدْرِهِ‏ (2) وَ غَلُظَ شَعْرُهُ- فَصَارَ فِي النَّارِ

____________
(1) في المصدر «و النهار إذا أبار» بدل «و الصبح إذا استنار».
(2) بسر يبسر بسرا و بسورا من باب قعد اي عبس وجهه فهو باسر و منه قوله تعالى‏ «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ» و قوله‏ «ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ» و شحب لونه أي تغير من جوع أو مرض و نحوهما و دلع لسانه أي خرج من فمه. و قوله «دالعا لسانه على صدره» أي خارجا لسانه متدليا على صدره.
التالي صفحة 41 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...