اللَّهُمَّ إِنِّي نَفَرْتُ عَنْهَا نِفَارَ الْمُهْرَةِ مِنْ كَيِّهَا- أُرِيهِ السُّهَا وَ يُرِينِي الْقَمَرَ (1) أَ أَمْتَنِعُ مِنْ وَبَرَةٍ مِنْ قَلُوصِهَا سَاقِطَةٍ- وَ أَبْتَلِعُ إِبِلًا فِي مَبْرَكِهَا رَابِطَةً- أَ دَبِيبَ الْعَقَارِبِ مِنْ وَكْرِهَا أَلْتَقِطُ- أَمْ قَوَاتِلَ الرُّقْشِ فِي مَبِيتِي أَرْتَبِطُ- فَدَعُونِي أَكْتَفِي مِنْ دُنْيَاكُمْ بِمِلْحِي وَ أَقْرَاصِي- فَبِتَقْوَى اللَّهِ أَرْجُو خَلَاصِي مَا لِعَلِيٍّ وَ نَعِيمٍ يَفْنَى- وَ لَذَّةٍ تَنْحَتُهَا الْمَعَاصِي- سَأَلْقَى وَ شِيعَتِي رَبَّنَا بِعُيُونٍ سَاهِرَةٍ- وَ بُطُونٍ خِمَاصٍ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَيِّئَاتِ الْأَعْمَالِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
14- فس (2)، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً وَ قَدْ تَبِعَ جِنَازَةً- فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ- فَقَالَ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ- وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَ كَأَنَّ الَّذِي نَسْمَعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ- نُنْزِلُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ- قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ وَ رُمِينَا بِكُلِّ جَائِحَةٍ أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ- وَ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ- وَ جَالَسَ أَهْلَ التَّفَقُّهِ (3) وَ الرَّحْمَةِ- وَ خَالَطَ أَهْلَ الذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ- وَ أَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ- وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ- وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ- وَ عَدَلَ (4) عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ- وَ سَعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يَتَعَدَّ إِلَى الْبِدْعَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ كِسْرَتَهُ- وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ- وَ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَبٍ (5) وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي الرَّاحَةِ.شكونا إليه خراب السواد* * * فحرم علينا لحوم البقر فكنا كما قال من قبلنا* * * «اريها السها و ترينى القمر»
(2) تفسير القمّيّ «ره» ص 428.