بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 391 من 445

[صفحة 391]

وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْعَمَلُ- وَ لَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ- فَيَخْتَلِفَ أَمْرُكَ وَ تَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ- وَ أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ وَ أَصْلَحُ لِلرَّعِيَّةِ- وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ انْصَحِ الْمَرْءَ إِذَا اسْتَشَارَكَ- وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعِيدِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ مَوَدَّتَنَا فِي الدِّينِ وَ حَلَّانَا وَ إِيَّاكُمْ حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ- أَبْقَى لَكُمْ طَاعَتَكُمْ- حَتَّى يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ بِهَا إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏- أَحْسِنُوا أَهْلَ مِصْرَ مُوَازَرَةَ مُحَمَّدٍ أَمِيرِكُمْ وَ اثْبُتُوا عَلَى طَاعَتِهِ تَرِدُوا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ ص أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُرْضِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

- بشا (1)، بشارة المصطفى أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَأَنْتُمْ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ- وَ أَنْصَحُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ- ثُمَّ قَالَ وَ الْخَبَرُ بِكَمَالِهِ أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَ التَّقْوَى‏. 12- لي‏ (2)، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ- أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ- فَمَا التَّعَرُّجُ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ نِدَاءٍ فِيهَا بِالرَّحِيلِ- تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ الْهَوْلَ الْأَعْظَمَ أَمَامَكُمْ- عَلَى طَرِيقِكُمْ عَقَبَةٌ كَئُودَةٌ وَ مَنَازِلُ مَهُولَةٌ مَخُوفَةٌ- لَا بُدَّ لَكُمْ مِنَ الْمَمَرِّ عَلَيْهَا وَ الْوُقُوفِ بِهَا فَإِمَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَنَجَاةٌ مِنْ هَوْلِهَا وَ عِظَمِ خَطَرِهَا- وَ فَظَاعَةِ مَنْظَرِهَا وَ شِدَّةِ مُخْتَبَرِهَا وَ إِمَّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ.

____________
(1) بشارة المصطفى ص 52.
(2) الأمالي ص 298.
التالي صفحة 391 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...