لِأَمْرٍ يُرَادُ بِهَا مَدّاً مَدّاً- وَ اشْتَدَّ الْمُثَارُونَ إِلَى اللَّهِ (1) شَدّاً شَدّاً- وَ تَزَاحَفَتِ الْخَلَائِقُ إِلَى الْمَحْشَرِ زَحْفاً زَحْفاً (2)- وَ رُدَّ الْمُجْرِمُونَ عَلَى الْأَعْقَابِ رَدّاً رَدّاً- وَ جَدَّ الْأَمْرُ وَيْحَكَ يَا إِنْسَانُ جَدّاً جَدّاً- وَ قُرِّبُوا لِلْحِسَابِ فَرْداً فَرْداً- وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا- يَسْأَلُهُمْ عَمَّا عَمِلُوا حَرْفاً حَرْفاً- فَجِيءَ بِهِمْ عُرَاةَ الْأَبْدَانِ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ أَمَامَهُمُ الْحِسَابُ- وَ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ يَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَ يَرَوْنَ سَعِيرَهَا- فَلَمْ يَجِدُوا نَاصِراً وَ لَا وَلِيّاً يُجِيرُهُمْ مِنَ الذُّلِّ- فَهُمْ يَعْدُونَ سِرَاعاً (3) إِلَى مَوَاقِفِ الْحَشْرِ يُسَاقُونَ سَوْقاً فَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ- وَ الْعِبَادُ عَلَى الصِّرَاطِ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْلَمُونَ- وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَتَكَلَّمُونَ- وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ قَدْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ- وَ اسْتُنْطِقَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ- يَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ مَا أَشْجَى مَوَاقِعَهَا مِنَ الْقُلُوبِ- حِينَ مُيِّزَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ مِنْ مِثْلِ هَذَا فَلْيَهْرَبِ الْهَارِبُونَ- إِذَا كَانَتِ الدَّارُ الْآخِرَةُ لَهَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ.
36- ما (4)، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ النَّحْوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّفَرِيِ (5) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَحُدُّهُ زَمَانٌ- عَلَا بِطَوْلِهِ وَ دَنَا بِحَوْلِهِ- سَابِقِ كُلِ