بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 343 من 445

[صفحة 343]

هَذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ وَ حَذَّرَ نَفْسَهُ- وَ تِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ عَصَى مُنْشِئَهُ- وَ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَةَ مُبْدِئِهِ- لَهُوَ ذَلِكَ قَوْلٌ فَصْلٌ وَ حُكْمٌ عَدْلٌ خَيْرُ قَصَصٍ قُصَّ- وَ وُعِظَ بِهِ وَ نُصَ‏ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (1).

أقول: و هذه الخطبة قد نقلها الكفعمي في كتاب المصباح و لكن مع اختلاف شديد و لذلك قد تعرضنا لتلك الاختلافات في الهامش.

29- كا، الكافي مِنَ الرَّوْضَةِ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْمَدِينَةِ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ- إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ- وَ لَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ (3)- أَيُّهَا النَّاسُ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطَبٍ- وَ اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ (4)- وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لَا كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ- وَ لَا كُلُّ ذِي نَاظِرِ عَيْنٍ بِبَصِيرٍ- عِبَادَ اللَّهِ أَحْسِنُوا فِيمَا يَعْنِيكُمُ‏ (5) النَّظَرُ فِيهِ- ثُمَّ انْظُرُوا إِلَى عَرَصَاتِ مَنْ قَدْ أَقَادَهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ- (6) كَانُوا عَلَى سُنَّةٍ مِنْ‏
____________
(1) زاد في كف «نزل به روح قدس مبين على نبى مهتد مكين صلت عليه رسل سفرة مكرمون بررة، عذت برب رحيم من شر كل رجيم فيتضرع متضرعكم و ليبتهل مبتهلكم فنستغفر رب كل مربوب لي و لكم».
(2) ص 63 تحت رقم 22.
(3) الازل: الشدة و الضيق.
(4) الخطب الشأن و الامر. و في بعض نسخ المصدر. «ما استقبلتم من خطب و استدبرتم من خطب».
(5) أي فيما يهمكم. و في بعض النسخ باعجام الغين و هو تصحيف.
(6) من القود فانهم قد أصابوا دماء بغير حق.
التالي صفحة 343 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...