وَ يُصَدِّقُ جَمِيعَ الْمُرْسَلِينَ وَ يَشْهَدُ بِالْإِخْلَاصِ لِجَمِيعِ النَّبِيِّينَ- أُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ مُبَارَكَةٌ مَا بَقُوا فِي الدِّينِ عَلَى حَقَائِقِهِ- لَهُمْ سَاعَاتٌ مُوَقَّتَاتٌ- يُؤَدُّونَ فِيهَا الصَّلَوَاتِ أَدَاءَ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدِهِ نَافِلَتَهُ- فَبِهِ فَصَدِّقْ وَ مَنَاهِجَهُ فَاتَّبِعْ فَإِنَّهُ أَخُوكَ- يَا مُوسَى إِنَّهُ أُمِّيٌّ وَ هُوَ عَبْدٌ صِدْقٌ- مُبَارَكٌ لَهُ فِيمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يُبَارَكُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ كَانَ فِي عِلْمِي وَ كَذَلِكَ خَلَقْتُهُ- بِهِ أَفْتَحُ (1) السَّاعَةَ وَ بِأُمَّتِهِ أَخْتِمُ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا- فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يَدْرُسُوا اسْمَهُ- وَ لَا يَخْذُلُوهُ وَ إِنَّهُمْ لَفَاعِلُونَ- وَ حُبُّهُ لِي حَسَنَةٌ- فَأَنَا مَعَهُ وَ أَنَا مِنْ حِزْبِهِ (2) وَ هُوَ مِنْ حِزْبِي وَ حِزْبُهُمُ الْغَالِبُونَ- فَتَمَّتْ كَلِمَاتِي لَأُظْهِرَنَّ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا- وَ لَأُعْبَدَنَّ بِكُلِّ مَكَانٍ- وَ لَأُنْزِلَنَّ عَلَيْهِ قُرْآناً فُرْقَاناً- شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ مِنْ نَفْثِ الشَّيْطَانِ- فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ فَإِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتِي- يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا إِلَهُكَ- لَا تَسْتَذِلَّ الْحَقِيرَ الْفَقِيرَ وَ لَا تَغْبِطِ الْغَنِيَّ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ- وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً وَ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ بِرَحْمَتِي طَامِعاً- وَ أَسْمِعْنِي لَذَاذَةَ التَّوْرَاةِ بِصَوْتٍ خَاشِعٍ حَزِينٍ- اطْمَئِنَّ عِنْدَ ذِكْرِي وَ ذَكِّرْ بِي مَنْ يَطْمَئِنُّ إِلَيَّ- وَ اعْبُدْنِي وَ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً- وَ تَحَرَّ مَسَرَّتِي (3) إِنِّي أَنَا السَّيِّدُ الْكَبِيرُ- إِنِّي خَلَقْتُكَ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ- (4) مِنْ طِينَةٍ أَخْرَجْتُهَا مِنْ أَرْضٍ ذَلِيلَةٍ مَمْشُوجَةٍ- (5) فَكَانَتْ بَشَراً فَأَنَا صَانِعُهَا خَلْقاً- فَتَبَارَكَ وَجْهِي وَ تَقَدَّسَ صُنْعِي (6) لَيْسَ كَمِثْلِي شَيْءٌ
____________