بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 304 من 445

[صفحة 304]
8- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ خَفِيَّاتِ الْأَمُوُرِ (2)- وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلَامُ الظُّهُورِ- وَ امْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ الْبَصِيرِ فَلَا قَلْبُ مَنْ لَمْ يَرَهُ يُنْكِرُهُ- وَ لَا عَيْنُ مَنْ أَثْبَتَهُ تُبْصِرُهُ- سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلَا شَيْ‏ءَ أَعْلَى مِنْهُ- وَ قَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلَا شَيْ‏ءَ أَقْرَبُ مِنْهُ- فَلَا اسْتِعْلَاؤُهُ بَاعَدَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ- وَ لَا قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ فِي الْمَكَانِ بِهِ- لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ- وَ لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ- فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُودِ (3) تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَ الْجَاحِدُونَ لَهُ عُلُوّاً كَبِيراً.

9- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)(4) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا (5)- فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً وَ يَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً (6)- وَ كُلُّ مُسَمًّى بِالْوَحْدَةِ غَيْرُهُ قَلِيلٌ‏ (7)- وَ كُلُّ عَزِيزٍ غَيْرُهُ ذَلِيلٌ- وَ كُلُّ قَوِيٍّ غَيْرُهُ ضَعِيفٌ- وَ كُلُّ مَالِكٍ غَيْرُهُ مَمْلُوكٌ- وَ كُلُّ عَالِمٍ غَيْرُهُ مُتَعَلِّمٌ- وَ كُلُّ قَادِرٍ غَيْرُهُ يَقْدِرُ وَ يعجزه [يَعْجِزُ- وَ كُلُّ سَمِيعٍ غَيْرُهُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الْأَصْوَاتِ وَ يُصِمُّهُ كَبِيرُهَا- وَ يَذْهَبُ عَنْهُ مَا بَعُدَ مِنْهَا- وَ كُلُّ بَصِيرٍ غَيْرُهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ الْأَلْوَانِ وَ لَطِيفِ الْأَجْسَامِ- وَ كُلُّ ظَاهِرٍ غَيْرُهُ غَيْرُ بَاطِنٍ- وَ كُلُّ بَاطِنٍ غَيْرُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ- لَمْ يَخْلُقْ‏

____________
(1) النهج تحت رقم 49.
(2) بطنت الامر أي عرفت باطنه.
(3) الجحود: الانكار مع العلم، و ظاهر الكلام أن انكار الجاحد مقصور على اللسان و لا ينكر أحد وجود الصانع بالقلب لظهور الأدلة.
(4) النهج تحت رقم 63.
(5) لانه سبحانه ليس زمانيا و كذلك صفاته التي هي عين ذاته فلا يلحقها التقدّم و التأخر.
(6) أي العالم ببواطن الأشياء.
(7) أي متصف بالقلة. و وصف غيره سبحانه بالوحدة تقليل له و في ذاته تعالى مشعر بعلو الذات عن التركيب المشعر بلزوم الانحلال و تفردها بالعظمة و السلطان.
التالي صفحة 304 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...