بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 285 من 445

[صفحة 285]

مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ- أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَ مَنْ جَادَ سَادَ- وَ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ رَأَسَ‏ (1) وَ مَنْ كَثُرَ حِلْمُهُ نَبُلَ‏ (2)- وَ مَنْ فَكَّرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَزَنْدَقَ‏ (3) وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْ‏ءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفَّ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ ذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ- فَسَدَ حَسَبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَدَبٌ- إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِيَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ- لَيْسَ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ بِذِي مَعْقُولٍ- مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ فَلْيَسْتَعِدَّ لِقِيلٍ وَ قَالٍ‏ (4)- لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَوَاهِدَ تُجْرِي الْأَنْفُسَ عَنْ مَدْرَجَةِ أَهْلِ التَّفْرِيطِ (5) فِطْنَةُ الْفَهْمِ لِلْمَوَاعِظِ مِمَّا يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْخَطَإِ (6)- وَ لِلنُّفُوسِ خَوَاطِرُ لِلْهَوَى وَ الْعُقُولُ تَزْجُرُ وَ تَنْهَى‏ (7)- وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ- وَ الِاعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ- وَ كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ‏ (8)- عَلَيْكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ مِثْلُ‏

____________
(1) رأس بفتح الهمزة أي هو رئيس للقوم و يحتمل أن يكون من رأس يرؤس أي مشى متبخترا أو أكل كثيرا.
(2) النبل: الفضل و الشرف و النجابة.
(3) تزندق أي اتصف بالزندقة.
(4) في اللغة: يستعمل «القول» فى الخير. «و القال و القيل و القالة» فى الشر. و القول مصدر و القال و القيل اسمان له. و القال الابتداء و القيل الجواب. و الاقلال: قلة المال.
(5) المدرج و المدرجة: المذهب و المسلك يعنى أن للقلوب شواهد تعرج الانفس عن مسالك أهل التقصير الى درجات المقربين.
(6) الفطنة: الحذق و الفهم و هي مبدأ و خبره قوله: «مما يدعو» يعنى أن الفطنة هى مما يدعو النفس الى الحذر من المخاطرات.
(7) الخواطر، جمع خاطر: ما يخطر بالقلب و النفس من أمر أو تدبير و العقول تزجر و تنهى عنها.
(8) و في الروضة «و عليك».
التالي صفحة 285 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...