مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ- أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَ مَنْ جَادَ سَادَ- وَ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ رَأَسَ (1) وَ مَنْ كَثُرَ حِلْمُهُ نَبُلَ (2)- وَ مَنْ فَكَّرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَزَنْدَقَ (3) وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفَّ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ ذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ- فَسَدَ حَسَبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَدَبٌ- إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِيَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ- لَيْسَ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ بِذِي مَعْقُولٍ- مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ فَلْيَسْتَعِدَّ لِقِيلٍ وَ قَالٍ (4)- لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَوَاهِدَ تُجْرِي الْأَنْفُسَ عَنْ مَدْرَجَةِ أَهْلِ التَّفْرِيطِ (5) فِطْنَةُ الْفَهْمِ لِلْمَوَاعِظِ مِمَّا يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْخَطَإِ (6)- وَ لِلنُّفُوسِ خَوَاطِرُ لِلْهَوَى وَ الْعُقُولُ تَزْجُرُ وَ تَنْهَى (7)- وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ- وَ الِاعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ- وَ كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ (8)- عَلَيْكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ مِثْلُ
____________