يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ لَا نَفْلَ (1) إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَاضِلٍ- يَا كُمَيْلُ أَ رَأَيْتَ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌ (2)- وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- أَ كَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً- بَلَى وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ- يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا تَغْتَرَّنَّ بِأَقْوَالِ الْأُمَّةِ الْمَخْدُوعَةِ- الَّتِي قَدْ ضَلَّتْ بَعْدَ مَا اهْتَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ جَحَدَتْ بَعْدَ مَا قَبِلَتْ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ تَعَالَى- فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ- إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً- يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُتَوَلِّينَ وَ مُتَغَلِّبِينَ وَ ضَالِّينَ وَ مُعْتَدِينَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ النَّصَارَى لَمْ تُعَطِّلِ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا الْيَهُودَ- وَ لَا جَحَدَتْ مُوسَى وَ لَا عِيسَى- وَ لَكِنَّهُمْ زَادُوا وَ نَقَصُوا وَ حَرَّفُوا- وَ أَلْحَدُوا فَلُعِنُوا وَ مُقِتُوا- وَ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يَقْبَلُوا يَا كُمَيْلُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَبَانَا آدَمَ لَمْ يَلِدْ يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً- وَ لَا كَانَ ابْنُهُ إِلَّا حَنِيفاً مُسْلِماً- فَلَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ- فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ قُرْبَانَهُ- بَلْ قَبِلَ مِنْ أَخِيهِ فَحَسَدَهُ- وَ قَتَلَهُ وَ هُوَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ فِي الْفَلَقِ- الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ اثْنَا عَشَرَ- سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ- وَ الْفَلَقُ الْأَسْفَلُ مِنَ النَّارِ (3) وَ مِنْ بُخَارِهِ حَرُّ جَهَنَّمَ- وَ حَسْبُكَ فِيمَا حَرُّ جَهَنَّمَ مِنْ بُخَارِهِ يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ حَلِيمٌ- عَظِيمٌ رَحِيمٌ دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ
____________