يَا كُمَيْلُ لَا تَنْقُدْ طَعَامَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَنْقُدُهُ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرْفَعَنَّ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ (1) يَا كُمَيْلُ صِحَّةُ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ يَا كُمَيْلُ- الْبَرَكَةُ فِي الْمَالِ مِنْ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ مُوَاسَاةِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ صِلَةِ الْأَقْرَبِينَ وَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ لَنَا- يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَى مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَى الْمَسَاكِينِ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرُدَّنَّ سَائِلًا وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَوْ مِنْ شَطْرِ عِنَبٍ- يَا كُمَيْلُ الصَّدَقَةُ تُنْمَى عِنْدَ اللَّهِ يَا كُمَيْلُ حُسْنُ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ مِنَ التَّوَاضُعِ- وَ جَمَالُهُ التَّعَفُّفُ وَ شَرَفُهُ الشَّفَقَةُ وَ عِزُّهُ تَرْكُ الْقَالِ وَ الْقِيلِ (2)- يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ- فَإِنَّكَ تُغْرِي بِنَفْسِكَ السُّفَهَاءَ إِذَا فَعَلْتَ وَ تُفْسِدُ الْإِخَاءَ يَا كُمَيْلُ إِذَا جَادَلْتَ فِي اللَّهِ تَعَالَى- فَلَا تُخَاطِبْ إِلَّا مَنْ يُشْبِهُ الْعُقَلَاءَ وَ هَذَا قَوْلُ ضَرُورَةٍ يَا كُمَيْلُ هُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ سُفَهَاءُ- كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ (3) يَا كُمَيْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ قَوْمٌ أَرْفَعُ مِنْ قَوْمٍ- وَ إِيَّاكَ وَ مُنَاظَرَةَ الْخَسِيسِ مِنْهُمْ- وَ إِنْ أَسْمَعُوكَ فَاحْتَمِلْ- وَ كُنْ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (4)
____________