إِلَى جِوَارِهِ- فَلَا خِدَاعَ وَ لَا مُدَالَسَةَ وَ لَا إِدْغَالَ فِيهِ (1) فَلَا يَدْعُوَنَّكَ ضِيقُ أَمْرٍ لَزِمَكَ فِيهِ عَهْدُ اللَّهِ عَلَى طَلَبِ انْفِسَاخِهِ- فَإِنَّ صَبْرَكَ عَلَى ضِيقٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ- وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ (2)- وَ أَنْ تُحِيطَ بِكَ مِنَ اللَّهِ طَلِبَةٌ [فِيهِ]- وَ لَا تَسْتَقِيلَ فِيهَا دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتَكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا- فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنَقِمَةٍ- وَ لَا أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ وَ لَا أَحْرَى لِزَوَالِ نِعْمَةٍ- وَ انْقِطَاعِ مُدَّةٍ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ الْحَقِّ- وَ اللَّهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ فِيمَا يَتَسَافَكُونَ مِنَ الدِّمَاءِ- فَلَا تَصُونَنَّ سُلْطَانَكَ (3) بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْلِقُهُ وَ يُزِيلُهُ- فَإِيَّاكَ وَ التَّعَرُّضَ لِسَخَطِ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِوَلِيِّ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً سُلْطَاناً- قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (4)- وَ لَا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا عِنْدِي فِي قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ الْبَدَنِ (5)- فَإِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَإٍ وَ فَرَّطَ عَلَيْهِ سَوْطُكَ أَوْ يَدُكَ لِعُقُوبَةٍ- فَإِنَّ فِي الْوَكْزَةِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَةً- فَلَا تَطْمَحَنَّ بِكَ نَخْوَةُ سُلْطَانِكَ- عَنْ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى أَهْلِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ دِيَةً مُسَلَّمَةً- يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (6)- إِيَّاكَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَ الثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا- وَ حُبَّ الْإِطْرَاءِ فَإِنَ
____________الضربة بجمع الكف. و هي تعليل: لقوله «و فرط عليه». قوله: «فلا تطمحن» جواب الشرط أى لا يرتفعن بك كبرياء السلطان عن تأدية الدية الى أهل المقتول في القتل الخطاء.