فِي حَالِ غِنَاكَ- وَ اجْعَلْ وَقْتَ قَضَائِكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ (1) وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً- لَا مَحَالَةَ مُهْبِطاً بِكَ عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ- الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمُثْقِلِ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ (2)- وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَدْ أَذِنَ بِدُعَائِكَ وَ تَكَفَّلَ بِإِجَابَتِكَ- وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ هُوَ رَحِيمٌ- لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَاناً- وَ لَمْ يَحْجُبْكَ عَنْهُ- وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ إِلَيْهِ لَكَ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إنْ أَسَأْتَ التَّوْبَةَ (3) وَ لَمْ يُعَيِّرْكَ بِالْإِنَابَةِ- وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ- وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ تَعَرَّضْتَ لِلْفَضِيحَةِ- وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ- وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ فَجَعَلَ النُّزُوعَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً (4)- وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً- وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ الِاسْتِئْنَافِ (5) فَمَتَى شِئْتَ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ نَجْوَاكَ- فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَنْبَأْتَهُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِكَ- وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ- وَ نَاجَيْتَهُ بِمَا تَسْتَخْفِي بِهِ مِنَ الْخَلْقِ مِنْ سِرِّكَ (6)- ثُمَّ جَعَلَ بِيَدِكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ- فَأَلْحِحْ فِي الْمَسْأَلَةِ يَفْتَحْ لَكَ بَابَ الرَّحْمَةِ- بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ
____________