لِلْقُوَّادِ وَ الرُّسُلِ- وَ الْأَخْبَارِ وَ أَصْحَابِ الرَّسَائِلِ وَ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَ الْأَخْمَاسِ- وَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَ النَّجَاحِ- وَ الْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْكِسْوَةِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا وَ تَصِلُ بِهَا- وَ الْهَدِيَّةِ الَّتِي تُهْدِيهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ ص مِنْ أَطْيَبِ مَكْسَبِكَ وَ مِنْ طُرُقِ الْهَدَايَا- يَا عَبْدَ اللَّهِ اجْهَدْ أَنْ لَا تَكْنِزَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً- فَتَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ- يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ- فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (1) وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ حُلْوٍ أَوْ مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ- تَصْرِفُهُ فِي بُطُونٍ خَالِيَةٍ تُسَكِّنُ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اعْلَمْ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً- مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ مَنْ بَاتَ شَبْعَاناً وَ جَارُهُ جَائِعٌ- فَقُلْنَا هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ مِنْ فَضْلِ طَعَامِكُمْ وَ مِنْ فَضْلِ تَمْرِكُمْ وَ وَرِقِكُمْ- وَ خَلَقِكُمْ وَ خِرَقِكُمْ (2) تُطْفِئُونَ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ- وَ سَأُنَبِّئُكَ بِهَوَانِ الدُّنْيَا وَ هَوَانِ زُخْرُفِهَا- عَلَى مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَ التَّابِعِينَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ زُهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الدُّنْيَا- وَ طَلَاقِهِ لَهَا (3) إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- عَنِ الصَّادِقِ الْمُصَدَّقِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِمَا نَصَحْتُ لَكَ فِي كِتَابِي- ثُمَّ كَانَتْ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- كَمِثْلِ أَوْزَانِ الْجِبَالِ وَ أَمْوَاجِ الْبِحَارِ- رَجَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَتَجَافَى عَنْكَ جَلَّ وَ عَزَّ بِقُدْرَتِهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِيَّاكَ أَنْ تُخِيفَ مُؤْمِناً- فَإِنَّ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ
____________