خَيْرَ الزَّادِ مَا صَحِبَهُ التَّقْوَى- وَ خَيْرَ الْعَمَلِ مَا تَقَدَّمَتْهُ النِّيَّةُ- وَ أَعْلَى النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ أَخْوَفُهُمْ مِنْهُ.
السَّادِسَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا يُؤْتَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ إِحْدَى مِنْ ثَلَاثٍ- إِمَّا مِنْ شُبْهَةٍ فِي الدِّينِ ارْتَكَبُوهَا- أَوْ شَهْوَةٍ لِلَذَّةٍ آثَرُوهَا أَوْ عَصَبِيَّةٍ لحمة [لِحَمِيَّةٍ أَعْمَلُوهَا- فَإِذَا لَاحَتْ (1) لَكُمْ شُبْهَةٌ فِي الدِّينِ فَاجْلُوهَا بِالْيَقِينِ- وَ إِذَا عَرَضَتْ لَكُمْ شَهْوَةٌ فَاقْمَعُوهَا بِالزُّهْدِ- وَ إِذَا عَنَتْ لَكُمْ غَضْبَةٌ فَأَدُّوهَا بِالْعَفْوِ- إِنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَجْرٌ فَلْيَقُمْ فَلَا يَقُومُ إِلَّا الْعَافُونَ- أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَهُ تَعَالَى فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (2) - السَّابِعَ عَشَرَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ- تُؤْتَى كُلَّ يَوْمٍ بِرِزْقِكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ- وَ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عُمُرِكَ وَ أَنْتَ تَفْرَحُ- أَنْتَ فِيمَا يَكْفِيكَ وَ تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ- لَا بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ وَ لَا مِنْ كَثِيرٍ تَشْبَعُ.
- الثَّامِنَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ إِذَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكاً حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ- فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا ضَحِكْتَ- فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جِيئَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي- فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَبِّ خُذْ لِي بِمَظْلِمَتِي مِنْ آخَرَ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلِمَتَهُ- فَقَالَ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ- فَقَالَ يَا رَبِّ فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي- ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ- إِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ- لَيَوْمٌ تَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إِلَى مَنْ يَحْمِلُ عَنْهُمْ أَوْزَارَهُمْ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلطَّالِبِ بِحَقِّهِ- ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى- فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَى مَا أَعْجَبَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَ النِّعْمَةِ- فَقَالَ يَا رَبِّ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِمَنْ أَعْطَانِي ثَمَنَهُ- فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ يَمْلِكُ ثَمَنَ ذَلِكَ فَقَالَ أَنْتَ- فَقَالَ كَيْفَ بِذَلِكَ فَقَالَ بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ- فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَادْخُلَا الْجَنَّةَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ.
____________