بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 15 من 445

[صفحة 15]

مُبِينٍ- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏ (1) المعارج‏ أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ- كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ- فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ- عَلى‏ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ- يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى‏ نُصُبٍ يُوفِضُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ‏ (2) القيامة وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ- إِلى‏ رَبِّها ناظِرَةٌ- وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ- كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ- وَ قِيلَ مَنْ راقٍ- وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ- وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ- إِلى‏ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ- فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى- وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى- ثُمَّ ذَهَبَ إِلى‏ أَهْلِهِ يَتَمَطَّى- أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏- ثُمَّ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏ أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً- أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى‏- ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى- فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى‏ أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏ (3)

____________
(1) قوله تعالى‏ «سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» أى بان عليها الكأبة و الحزن و ساءتها رؤية العذاب. و قوله: «تَدَّعُونَ» أى تطلبون و تستعجلون به، تفتعلون من الدعاء. أو به تدعون، أو بسببه تدعون أن لا بعث فهو من الدعوى. قوله: «غَوْراً» بمعنى غائرا مصدر وصف به و قوله: «بِماءٍ مَعِينٍ» أى جار، أو ظاهر سهل التناول.
(2) قوله تعالى‏ «فَلا أُقْسِمُ» «لا» مزيدة للتأكيد و المراد بالمشارق: قيل للشمش ثلاثمائة و ستون مشرقا و ثلاثمائة و ستون مغربا، في كل يوم له مشرق و مغرب. و قوله: «فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا» أى اتركهم في باطلهم. قوله: «مِنَ الْأَجْداثِ» أى من القبور. قوله: «سِراعاً» أى مسرعين. قوله‏ «كَأَنَّهُمْ إِلى‏ نُصُبٍ» أى الى منصوبات للعبادة او أعلام. «يوفضون» أي يسرعون. قوله: «تَرْهَقُهُمْ» أى تغشاهم.
(3) قوله تعالى: «ناضِرَةٌ» أى حسنة مضيئة مشرقة «إِلى‏ رَبِّها ناظِرَةٌ» أى ينتظر ثواب ربها. ورد في الحديث «ينتهى اولياء اللّه بعد ما يفرغ من الحساب الى نهر يسمى الحيوان.
التالي صفحة 15 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...