بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 145 من 445

[صفحة 145]

بَرَّهُمَا حَيَّيْنِ أَوْ مَيِّتَيْنِ- فَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَ مَالِكَ فَافْعَلْ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ فَلَا تَدَعْهَا مُتَعَمِّداً- فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً فَرِيضَةً مُتَعَمِّداً فَإِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ مِنْهُ بَرِيئَةٌ- وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ الْخَمْرِ وَ كُلَّ مُسْكِرٍ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحَا كُلِّ شَرٍّ.

45 وَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَيَّةَ- فَقَالَ لَهُ إِلَى مَا تَدْعُو النَّاسَ يَا مُحَمَّدُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏- وَ أَدْعُو لي [إِلَى مَنْ إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ- وَ إِنِ اسْتَعَنْتَ بِهِ وَ أَنْتَ مَكْرُوبٌ أَعَانَكَ- وَ إِنْ سَأَلْتَهُ وَ أَنْتَ مُقِلٌّ أَغْنَاكَ- فَقَالَ أَوْصِنِي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَا تَغْضَبْ- قَالَ زِدْنِي قَالَ ارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَى لَهُمْ بِهِ مِنْ نَفْسِكَ- فَقَالَ زِدْنِي فَقَالَ لَا تَسُبَّ النَّاسَ فَتَكْتَسِبَ الْعَدَاوَةَ مِنْهُمْ- قَالَ زِدْنِي قَالَ لَا تَزْهَدْ فِي الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِهِ- قَالَ زِدْنِي قَالَ تحب [تَحَبَّبْ إِلَى النَّاسِ يُحِبُّوكَ وَ الْقَ أَخَاكَ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ- وَ لَا تَضْجَرْ فَيَمْنَعَكَ الضَّجَرُ حَظَّكَ مِنَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- وَ اتَّزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ (1) وَ الْقَمِيصِ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ.
46 وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشَّيْخَ الزان [الزَّانِيَ- وَ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ وَ الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ وَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ- وَ يُحْبِطُ أَجْرَ الْمُعْطِي الْمَنَّانِ وَ يَمْقُتُ الْبَذَخَ الْجَرِي‏ءَ الْكَذَّابَ‏ (2).
47- وَ قَالَ ص مَنْ تَفَاقَرَ افْتَقَرَ.
48- وَ قَالَ ص مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الْإِيمَانِ وَ الرِّفْقُ بِهِمْ نِصْفُ الْعَيْشِ.
49- وَ قَالَ ص رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ- مُدَارَاةُ النَّاسِ فِي غَيْرِ تَرْكِ حَقٍّ وَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
50- وَ قَالَ ص مَا نُهِيتُ عَنْ شَيْ‏ءٍ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ- مَا نُهِيتُ عَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ‏ (3).
____________
(1) يقال: أسبل ازاره إذا أرخاه و أسدله. و المخيلة: الكبر.
(2) المختال: المتكبر. و الملحف: الملح في السؤال. و البذخ: الفخر و الكبر.

و الجرى على وزن فعيل من جرأ- ككرم- جراءة و جرأة فهو جرى. و المعنى لا يبالى ما قال أو ما قيل فيه.

(3) الملاحاة: المنازعة و المخاصمة و المجادلة. و منه «من لاحاك فقد عاداك».
التالي صفحة 145 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...