طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ- وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ وَ اسْتَقَامَتْ خَلِيقَتُهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ- وَ زَهِدَ فِيمَا أُحِلَّ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سُنَّتِي وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا (1) مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي- وَ اتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي- وَ خَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَ الْحِكْمَةِ وَ رَحِمَ أَهْلَ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ معصيته [مَعْصِيَةٍ- وَ أَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ (2) وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ- وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا- الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي (3) الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ- وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ.
33- ف (4)، تحف العقول وَصِيَّتُهُ ص لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (5) لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَا مُعَاذُثمّ أوصاه بوصايا- ذكرها الفريقين مشروحا و موجزا في كتبهم- ثم التفت (ص)، فاقبل بوجهه نحو المدينة، فقال: ان أولى الناس بى المتقون من كانوا و حيث كانوا.