الضرر عن النفس واجب و أما كراهيته ص فتواضع لله و تخفيف على أصحابه و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه ص بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك. و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد - فَقَدْ وَرَدَ أَيْضاً فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا تَلَاقَى الرَّجُلَانِ فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا- وَ كَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْثَرُهُمَا بِشْراً لِصَاحِبِهِ. و في الكافي للكليني (رحمه الله) في هذه المقامات أخبار كثيرة و أما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي ص جعفرا و اختصاصه به غير معلوم و في الحديث أنه قبل بين عيني جعفر(ع)مع المعانقة و أما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ.
36- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍ (1).بيان يدل على المنع من تقبيل يد غير المعصومين(ع)لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكراهة.
37- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا فَأَعْطَانِيهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأْسَكَ فَفَعَلَ فَقَبَّلْتُهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرِجْلَاكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ ثَلَاثاً- وَ بَقِيَ شَيْءٌ وَ بَقِيَ شَيْءٌ وَ بَقِيَ شَيْءٌ (2).تبيين أقسمت أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون على صيغة المتكلم و يكون إخبارا أي حلفت أن لا أعطي رجلي أحدا يقبلها إما لعدم جوازه أو عدم رجحانه أو للتقية و قوله بقي شيء استفهام على الإنكار أي هل بقي
____________