بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 37 من 383

[صفحة 37]

و هو يظن أن عمله خالص لله و كالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها و يظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوة منها و كل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه و الله الموفق.

34- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لَكُمْ لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا- حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ‏ (1).

بيان قوله(ع)تعرفون على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى‏ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (2) و لا يلزم أن تكون المعرفة عامة بل يعرفهم بذلك الملائكة و الأئمة صلوات الله عليهم كما ورد في قوله تعالى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ (3) أن المتوسمين هم الأئمة(ع)و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا و تفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماه العداوة و إن لم ترها أبدا و مثل ذلك كثير و قوله حتى أن أحدكم يحتمل وجهين الأول أن الله تعالى إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور و الثاني أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة.

35- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص (4).
____________
(1) الكافي ج 2 ص 185.
(2) الفتح: 29.
(3) الحجر: 75.
(4) الكافي ج 2: 185.
التالي صفحة 37 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...