بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 352 من 383

[صفحة 352]

مِنَ الْمَاءِ (1).

19 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ فَارِسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ فَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ- فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ أَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ أَذَّنْتُ- فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْ‏ءٌ مِنَ الْجَبَلِ- وَ هُوَ يَقُولُ كَبَّرْتَ تَكْبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ نَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ- فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَ اسْتَجَابَ لَهَا- فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي- حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ- إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنْ إِنْسِيٌّ- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب بْنُ ثملا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع) أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ- فَحَالَتْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسُ وَ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ- ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا- فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ- فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ- فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي- نَادَيْتُ بِأَعْلَى‏
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 28.
التالي صفحة 352 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...