بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 348 من 383

[صفحة 348]

وَ قَالَ(ع)لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا التَّسْلِيمِ الْغِرَارُ النُّقْصَانُ أَمَّا فِي الصَّلَاةِ فَفِي تَرْكِ إِتْمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ نُقْصَانِ اللَّبْثِ فِي رَكْعَةٍ عَنِ اللَّبْثِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى وَ مِنْهُ قَوْلُ الصَّادِقِ(ع)الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَى اسْتَوْفَى وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَى وُفِيَ لَهُ فَهَذَا الْغِرَارُ فِي الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْغِرَارُ فِي التَّسْلِيمِ فَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ يَرُدَّهُ فَيَقُولَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ لَا يَقُولَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ يُكْرَهُ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الرَّدِّ كَمَا يُكْرَهُ الْغِرَارُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَا تُجَاوِزُوا بِنَا قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ(ع)رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1) وَ قَالَ(ع)لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا مَعْنَاهُ أَنْ يَزِيدَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ شَرَاهَا وَ لَكِنْ لِيُسْمِعَهُ غَيْرَهُ فَيَزِيدَ لِزِيَادَتِهِ وَ النَّاجِشُ خَائِنٌ وَ أَمَّا التَّدَابُرُ فَالْمُصَارَمَةُ وَ الْهِجْرَانُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ. وَ إِنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يَدُرُّ لَهُ‏ (2) وَ إِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ. وَ كَرِهَ(ع)الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَ وَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً وَ إِنَّمَا أُخِذَ هَذَا مِنَ الشِّكَالِ الَّذِي يُشْكَلُ بِهِ الْخَيْلُ شَبَّهَ بِهِ لِأَنَّ الشِّكَالَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ أَوْ أَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ مُطْلَقَةً وَ رِجْلٌ مُحَجَّلَةً وَ لَيْسَ يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْيَدِ (3).

13- ف، تحف العقول‏ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ‏
____________
(1) راجع ص 11 فيما سبق من هذا المجلد.
(2) ينزله خ ل.
(3) معاني الأخبار ص 277- 284.
التالي صفحة 348 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...