و قال بعضهم لعل المراد أنه لا يمكن أن يوصف عبد اتخذه الله عز و جل حجابا في سبع سماوات و سبع أرضين وجه إليه يستفيض منه و وجه إلى الممكنات يفيض عليها أو اتخذه حجابا بسبع صفات الذات لكونه مظهرها و انكشافها له و هي حجب نورانية لو انكشف وصف منها لأضاء أنوار الهداية كل ملتبس فصار ص بانكشافها له و هي حجابا نورانيا مثلها أو أزال عنه الحجاب بسبع سماوات و سبع أرضين على أن تكون الهمزة للسلب فقد ترفع قدره من المجردات الملكوتية و الملائكة اللاهوتية و تنزه قلبه من العوائق البشرية و العلائق الناسوتية و يمكن أن يكون إشارة إلى ما وصل إليه من حجب المعراج انتهى. و لا يخفى ما في الجميع من الخبط و التشويش لا سيما في همزة السلب و قد مر معنى التفويض في بابه قوله(ع)و هو الشك أي لا يعتريهم شك في شيء مما يسألون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين و هذه درجة رفيعة تقصر العقول عن إدراكها.
27- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا- وَ تَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (1).بيان: السخيمة الضغينة و الحقد و الموجدة في النفس.
29- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ص حُذَيْفَةَ فَمَدَّ النَّبِيُّ ص يَدَهُ فَكَفَّ حُذَيْفَةُ يَدَهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا حُذَيْفَةُ بَسَطْتُ يَدِي إِلَيْكَ فَكَفَفْتَ يَدَكَ عَنِّي- فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِكَ الرَّغْبَةُ وَ لَكِنِّي كُنْتُ جُنُباً- فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدَكَ وَ أَنَا جُنُبٌ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ (3).