بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 292 من 383

[صفحة 292]
16- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ: لَقِيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)الرَّشِيدَ- حِينَ قُدُومِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى بَغْلَةٍ فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ- وَ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا (1).
17- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: رَكِبْتُ دَابَّةً فَقُلْتُ‏ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا- وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ‏- قَالَ فَسَمِعَ مِنِّي أَحَدُ السِّبْطَيْنِ(ع) وَ قَالَ لَا بِهَذَا أُمِرْتَ- أُمِرْتَ أَنْ تَذْكُرَ نِعْمَةَ رَبِّكَ إِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَيْهِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ‏- فَقُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَليْنَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ ذَكَرْتَ نِعَماً عَظِيمَةً- ثُمَّ تَقُولُ‏ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا الْآيَةَ.
18- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ‏ أَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ الرُّكُوبِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى‏ رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ- وَ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَ نَاصِرِي- وَ إِذَا مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ فَقُلْ فِي طَرِيقِكَ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ- لَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ‏
____________
(1) الدرة الباهرة مخطوط، و كلامه (عليه السلام) هذا كان حين حج الرشيد فلقيه موسى بن جعفر (عليه السلام) على بغلة له فقال الرشيد: من مثلك في حسبك و نسبك و تقدمك تلقانى على بغلة؟ فقال (عليه السلام): تطأطأت إلخ، و روى الكليني في الكافي ج 6 ص 540 عن عليّ بن إبراهيم رفعه قال: خرج عبد الصمد بن على و معه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى (عليه السلام) مقبلا راكبا بغلا، فقال لمن معه: مكانكم حتّى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنا منه قال له: ما هذه الدابّة التي لا تدرك عليها الثار، و لا تصلح عند النزال؟ فقال (عليه السلام): تطأطأت عن سموا الخيل، و تجاوزت قموء العير، و خير الأمور أوساطها. فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا. أقول عبد الصمد بن على، هو ابن عبد اللّه العباس بن عبد المطلب.
التالي صفحة 292 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...