أقول و توجهت مرة في الشتاء بعيالي من مشهد الحسين صلوات الله عليه إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا و أرعدت و بدا المطر فألهمت أنني قلت ما معناه اللهم إن هذا المطر تنزله لمصلحة العباد و ما يحتاجون إليه من عمارة البلاد فهو كالعبد لنا أن يضربنا فأجرنا على عوائد العناية الإلهية و الرعاية الربانية و أجر المطر على عوائد العبودية و اصرفه عنا إلى المواضع النافعة لعبادك و عمارة بلادك برحمتك يا أرحم الراحمين فسكن في الحال. وَ وَجَدْتُ فِي حَدِيثٍ حَذَفْتُ إِسْنَادَهُ أَنَّ الْحَاجَّ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ وُجُودُ الْمَاءِ- حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى الْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ- فَغُشِيَ عَلَى أَحَدِهِمْ فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- فَرَأَى فِي حَالِ غَشْيَتِهِ مَوْلَانَا عَلِيّاً (صلوات اللّه عليه)- يَقُولُ لَهُ مَا أَغْفَلَكَ عَنْ كَلِمَةِ النَّجَاةِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا كَلِمَةُ النَّجَاةِ فَقَالَ(ع)قُلْ- أَدِمْ مُلْكَكَ عَلَى مُلْكِكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَجَلَسَ مِنْ غَشْيَتِهِ وَ دَعَا بِهَا- فَأَنْشَأَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ غَمَاماً فِي غَيْرِ زَمَانِهِ- وَ رَمَى غَيْثاً عَاشَ بِهِ الْحَاجُّ عَلَى عَوَائِدِ عَفْوِهِ وَ جُودِهِ وَ إِحْسَانِهِ. وَ مِنْ كِتَابِ نِيَّةِ الدَّاعِي عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ- أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
54- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ الْفَاضِلِ- إِذَا أُشْرِفَ عَلَى بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ بَعْضِ الْمَنَازِلِ- رَوَيْنَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ نَذْكُرُ لَفْظَ مَا نَقَلْنَا- وَ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كِتَابِ مِصْبَاحِ الزَّائِرِ وَ جَنَاحِ الْمُسَافِرِ- فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ- وَ الْبِحَارِ وَ مَا جَرَتْ- إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ يُسْرٍ وَ أَعِنِّي عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي- يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً.