بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 239 من 383

[صفحة 239]

أَيِّ الثَّلَاثِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَى أَبِي أَوِ ابْنِي أَوْ أَخِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا اسْتَخْلَفَ الْعَبْدُ فِي أَهْلِهِ مِنْ خَلِيفَةٍ- إِذَا هُوَ شَدَّ ثِيَابَ سَفَرِهِ خَيْراً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يَضَعُهُنَّ فِي بَيْتِهِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُنَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ بِهِنَّ إِلَيْكَ- فَاجْعَلْهُنَّ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي- وَ هُوَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دَارِهِ وَ بَعْدَ دُخُولِ دَارِهِ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ‏ (1).

21- طا، الأمان ذَكَرَ صَاحِبُ عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ حَدِيثاً أَسْنَدَهُ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ- الْمِرْآةَ وَ الْمُكْحُلَةَ وَ الْمِذْرَى وَ السِّوَاكَ وَ الْمُشْطَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْمِقْرَاضَ‏ (2) إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى السَّفَرِ فَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ أَخْرُجُ- وَ بِاللَّهِ أَدْخُلُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ قِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏- فَإِنَّ مَنْ قَالَهُ بِالْإِخْلَاصِ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ- وَ هُوَ دَاخِلٌ فِي ضَمَانِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّدَامَةِ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ دَارِكَ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ- بِإِسْنَادِنَا إِلَى صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع) يَقُولُ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُسَلَّمُ وَ لَا يُسَلَّمُ مَا مَعَهُ وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ- قُلْتُ‏
____________
(1) أمان الاخطار ص 30.
(2) امان الاخطار ص 41، و المدرى بالمهملة: المشط، و بالمعجمة كما في هذا المورد: خشبة ذات أطراف كالاصابع يذرى بها الطعام و تنقى بها الاكداس، و يقال له بالفارسية: چار شاخ و الكلمة إذا لم تكن مصحفة من «المدية» و هي الشفرة، امكن تطبيقها على ما هو المعروف اليوم به «چنگال» عند الفرس، فتامل.
التالي صفحة 239 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...