يَجُشُّ بِهَا الْمَاءَ (1) وَ يُمِيطُ بِهَا الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ- وَ يَقْتُلُ بِهَا الْهَوَامَّ وَ يُقَاتِلُ بِهَا السِّبَاعَ- وَ يَتَّخِذُهَا قِبْلَةً بِأَرْضِ فَلَاةٍ. وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ وَ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَشْيُ مَعَ الْعَصَا مِنَ التَّوَاضُعِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ- قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ مِنْ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ- وَ مِنْ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ (2) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَنْزِلِهِ- وَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةٌ وَ سَبْعُونَ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ- يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ يَضَعَهَا. وَ قَالَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا يَنْفِي الْفَقْرَ وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْطَانٌ. وَ قَالَ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَلْيَتَّخِذِ النُّقُدَ مِنَ الْعَصَا- وَ النُّقُدُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ. وَ قَالَ(ع)تَعَصَّوْا فَإِنَّهَا مِنْ سُنَنِ إِخْوَانِيَ النَّبِيِّينَ- وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الصِّغَارُ وَ الْكِبَارُ يَمْشُونَ عَلَى الْعَصَا- حَتَّى لَا يَخْتَالُوا فِي مِشْيَتِهِمْ (3).
15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ- وَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِيكنصل السهم تنصب في أسفل الرمح ليسهل تعكيزه و تركيزه في الأرض، و تجعل في أسفل العصا لئلا يزلق بصاحبها و يقال لها الزج أيضا، و منه قول الفيروزآبادي: عكز الرمح تعكيزا: «أثبت فيه العكاز». ثم غلب لفظ العكاز و العكازة على العصا إذا كانت ذات زج كما فسرهما اللغويون و منه قول صاحب الأقرب العكاز: عصا ذات زج في أسفلها يتوكأ عليها الرجل و العكازة: العكاز و هي اخص منه.
(1) أي يستخرجه، من جش الباكى دمعه: امتراه.