بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 189 من 383

[صفحة 189]
17- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ فَأَصَابَهُ شَيْ‏ءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ‏ (1).
18- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ نَمْ نَوْمَةَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ لَا تَنَمْ نَوْمَةَ الْغَافِلِينَ فَإِنَّ الْمُتَعَبِّدِينَ الْأَكْيَاسَ يَنَامُونَ اسْتِرْوَاحاً- وَ أَمَّا الْغَافِلُونَ يَنَامُونَ اسْتِبْطَاراً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَنَامُ عَيْنِي وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي- وَ انْوِ بِنَوْمِكَ تَخْفِيفَ مَئُونَتِكَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ اعْتِزَالَ النَّفْسِ مِنْ شَهَوَاتِهَا- وَ اخْتَبِرْ بِهَا نَفْسَكَ مَعْرِفَةً بِأَنَّكَ عَاجِزٌ ضَعِيفٌ- لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَ سُكُونِكَ- إِلَّا بِحُكْمِ اللَّهِ وَ تَقْدِيرِهِ- فَإِنَّ النَّوْمَ أَخُ الْمَوْتِ فَاسْتَدْلِلْ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ- الَّذِي لَا تَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الِانْتِبَاهِ فِيهِ- وَ الرُّجُوعِ إِلَى إِصْلَاحِ مَا فَاتَ عَنْكَ- وَ مَنْ نَامَ عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَوْ فَاتَهُ بِسَبَبِهَا شَيْ‏ءٌ- فَذَلِكَ نَوْمُ الْغَافِلِينَ وَ سِيرَةُ الْخَاسِرِينَ وَ صَاحِبُهُ مَغْبُونٌ- وَ مَنْ نَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ وَ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْحُقُوقِ فَذَلِكَ نَوْمٌ مَحْمُودٌ وَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا هَذَا شَيْئاً إِذَا أَتَوْا بِهَذِهِ الْخِصَالِ أَسْلَمَ مِنَ النَّوْمِ- لِأَنَّ الْخَلْقَ تَرَكُوا مُرَاعَاةَ دِينِهِمْ وَ مُرَاقَبَةَ أَحْوَالِهِمْ- وَ أَخَذُوا شِمَالَ الطَّرِيقِ- وَ الْعَبْدُ إِنِ اجْتَهَدَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ- كَيْفَ يُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَسْتَمِعَ إِلَى مَا هُوَ مَانِعٌ لَهُ عَنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّ النَّوْمَ مِنْ إِحْدَى تِلْكَ الْآلَاتِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا- وَ إِنَّ فِي كَثْرَتِهِ آفَاتٍ وَ إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ- وَ كَثْرَةُ النَّوْمِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشُّرْبِ- وَ كَثْرَةُ الشُّرْبِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشِّبَعِ- وَ هُمَا يُثْقِلَانِ النَّفْسَ عَنِ الطَّاعَةِ- وَ يُقْسِيَانِ الْقَلْبَ عَنِ التَّفَكُّرِ وَ الْخُشُوعِ وَ اجْعَلْ كُلَّ نَوْمِكَ آخِرَ عَهْدِكَ مِنَ الدُّنْيَا- وَ اذْكُرِ اللَّهَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ وَ خَفِ اطِّلَاعَهُ عَلَى سِرِّكَ- وَ اعْتَقِدْ بِقَلْبِكَ مُسْتَعِيناً بِهِ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ- فَإِذَا انْتَبَهْتَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ لَكَ نَمْ- فَإِنَّ عَلَيْكَ بَعْدُ لَيْلًا طَوِيلًا- يُرِيدُ تَفْوِيتَ وَقْتِ مُنَاجَاتِكَ وَ عَرْضِ حَالِكَ عَلَى رَبِّكَ- وَ لَا تَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ- فَإِنَّ لِلْقَانِتِينَ فِيهِ أَشْوَاقاً (2).
____________
(1) المحاسن ص 622.
(2) مصباح الشريعة ص 29.
التالي صفحة 189 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...