يَنْفَعُ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ (1).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رُوحَ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ فِي طَلَبِي- لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أُطِيقُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي.وَ قَالَ: وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِماً- وَ لَمْ يَعُدْ مَرِيضاً وَ لَمْ يَشْهَدْ جَنَازَةً.
قَالَ وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ صَبَاحاً- فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ بِنِعْمَةِ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَزُرْ أَخاً- وَ لَمْ يُدْخِلْ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً- قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ السُّرُورُ- قَالَ يُفَرِّجُ عَنْهُ كَرْباً- أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْناً أَوْ يَكْشِفُ عَنْهُ فَاقَةً.
قَالَ جَابِرٌ وَ لَقِيتُ عَلِيّاً يَوْماً فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَصْبَحْنَا وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ مَا لَا نُحْصِيهِ- مَعَ كَثِيرِ مَا نُحْصِيهِ- فَمَا نَدْرِي أَيَّ نِعْمَةٍ نَشْكُرُ- أَ جَمِيلَ مَا يَنْتَشِرُ أَمْ قَبِيحَ مَا يَسْتُرُ. وَ قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ بَيْنَ ذَنْبٍ مَسْتُورٍ- وَ ثَنَاءٍ مَنِ اغْتَرَّ بِهِ فَهُوَ الْمَغْرُورُ. وَ قِيلَ لِرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ- وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا- ثُمَّ لَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا. وَ قِيلَ لِأُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ- قَالَ مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يَرْحَلُ إِلَى الْآخِرَةِ- كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً لَا يَدْرِي إِذَا انْقَضَى سَفَرُهُ- أَ عَلَى جَنَّةٍ يَرِدُ أَمْ عَلَى نَارٍ.
____________