بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 136 من 383

[صفحة 136]

أَرْبَعٍ- عَنْ خُمْرَةٍ (1) يُصَلِّي عَلَيْهَا وَ خَاتَمٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ- وَ سِوَاكٍ يَسْتَاكُ بِهِ- وَ سُبْحَةٍ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فِيهَا ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ حَبَّةً- مَتَى قَلَّبَهَا ذَاكِراً لِلَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً- وَ إِذَا قَلَّبَهَا سَاهِياً يَعْبَثُ بِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً.

قَالَ النَّبِيُّ ص فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ. وَ قَالَ ص السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2) أَتَتْهُمُ الْأَزْدُ أَرَقُّهَا قُلُوباً وَ أَعْذَبُهَا أَفْوَاهاً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- هَذَا أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً- قَالَ ص إِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَ قَالَ(ع)لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ طَهُورٌ وَ طَهُورُ الْفَمِ السِّوَاكُ. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ السِّوَاكَ- وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَ لَا يَضُرُّكَ تَرْكُهُ فِي فَرْطِ الْأَيَّامِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ- وَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ- وَ يُكْرَهُ السِّوَاكُ فِي الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ يُورِثُ وَبَاءَ الْأَسْنَانِ.

____________
(1) الخمرة: حصيرة صغيرة تعمل من سعف النخل، و ترمل بالخيوط، و كان أصل استعمالها خمرة أي سترة و غطاء لرأس الكوز و الأواني، و لما كانت ممّا أنبتت الأرض و كانت سهل التناول اتخذها رسول اللّه مسجدا لجبهته الشريفة فصارت السجدة على الأرض فريضة و على الخمرة سنة، و ليس للخمرة التي تعمل من سعف النخل خصوصية بالسنة بل السنة تعم كل ما أنبتت الأرض، نعم للخمرة مزية فما قيل في ترجمة الخمرة أنّها سجادة تعمل من سعف النخل، ليس على معناها الأولى، كما لو اتخذ المسلمون المراوح المعمولة من سعف النخل بايران مسجدا لجبهتهم و صارت سنة لم يصحّ تعريف تلك المراوح بأنها سجادة تعمل من سعف النخل.
(2) النسخة المطبوعة و مكارم الأخلاق و هكذا نسخة الفقيه ج 1 ص 33 خالية عن هذه الزيادة، و انما أضفناها بقرينة السياق، طبقا لما مر تحت الرقم: 5.
التالي صفحة 136 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...