قَالَ وَ كَانَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ فَتَذَاكَرُوا الْإِذَاعَةَ- فَقَالَ احْفَظْ لِسَانَكَ تَعِزَّ- وَ لَا تُمَكِّنِ النَّاسَ مِنْ قِيَادِ رَقَبَتِكَ فَتَذِلَ (1).
إيضاح إن كان في يدك هذه شيء هذه غاية المبالغة في كتمان سرك من أقرب الناس إليك فإنه و إن كان من خواصك فهو ليس بأحفظ لسرك منك من قياد رقبتك القياد بالكسر حبل تقاد به الدابة و تمكين الناس من القياد كناية عن تسليط المخالفين على الإنسان بسبب ترك التقية و إفشاء الأسرار عندهم.
32- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَمْرَنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِيثَاقِ فَمَنْ هَتَكَ عَلَيْنَا أَذَلَّهُ اللَّهُ (2).بيان المقنع اسم مفعول على بناء التفعيل أي مستور و أصله من القناع بالميثاق أي بالعهد الذي أخذ الله و رسوله و الأئمة(ع)أن يكتموه عن غير أهله و قوله أذله الله خبر و يحتمل الدعاء.
33- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا الْمُغْتَمِّ لِظُلْمِنَا تَسْبِيحٌ- وَ هَمُّهُ لِأَمْرِنَا عِبَادَةٌ- وَ كِتْمَانُهُ لِسِرِّنَا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اكْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ فَمَا كَتَبْتَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ (3).بيان نفس المهموم لنا أي المتفكر في أمرنا الطالب لفرجنا أو المغتم لعدم وصوله إلينا المغتم لظلمنا أي لمظلوميتنا تسبيح أي يكتب لكل نفس ثواب تسبيح و همه لأمرنا أي اهتمامه بخروج قائمنا و سعيه في أسبابه و دعاؤه لذلك عبادة أي ثوابه ثواب المشتغل بالعبادة و كتمانه لسرنا جهاد لأنه لا يحصل إلا بمجاهدة النفس قال لي هو كلام محمد بن مسلم اكتب هذا بالذهب
____________