فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ- يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ- أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ- وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ- يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَ دِينِ آبَائِي- وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ- كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ- يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ (1).
بيان قد مر مضمونه في آخر الباب السابق و كأنه(ع)كان يخاف على المعلى القتل لما يرى من حرصه على الإذاعة و لذلك أكثر من نصيحته بذلك و مع ذلك لم تنجع نصيحته فيه و إنه قد قتل بسبب ذلك و تأتي أخبار نكال الإذاعة في بابها إن شاء الله.
26- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَخْبَرْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ أَحَداً- قُلْتُ لَا إِلَّا سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ- قَالَ أَحْسَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِفَلَا يَعْدُوَنْ سِرِّي وَ سِرُّكَ ثَالِثاً* * * -أَلَا كُلُّ سِرٍّ جَاوَزَ اثْنَيْنِ شَائِعٌ
(2).بيان قوله أخبرت إما على بناء الإفعال بحذف حرف الاستفهام أو على بناء التفعيل بإثباته و فيه مدح عظيم لسليمان إن حمل قوله أحسنت على ظاهره و إن حمل على التهكم فلا و هو أوفق بقوله أ و ما سمعت فإن سليمان كان ثالثا و لا يعدون نهي غائب من باب نصر مؤكد بالنون الخفيفة و المراد بالاثنين الشخصين و كون المراد بهما الشفتين فيه لطف لكن لا يناسب هذا الخبر فتدبر و قيل كأن الاستشهاد للإشعار بأن هذا مما يحكم العقل الصريح بقبحه و لا يحتاج إلى السماع عن صاحب الشرع.
27- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَبَى وَ أَمْسَكَ- ثُمَّ قَالَ لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ كُلَّمَا تُرِيدُونَ