أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ أَحَبُّهُمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ (1). وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَا وُضِعَ الرِّفْقُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَ لَا وُضِعَ الْخُرْقُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ- فَمَنْ أُعْطِيَ الرِّفْقَ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ حُرِمَهُ حُرِمَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2)- وَ قَالَ النَّبِيُّمَنْ مَاتَ مُدَارِياً مَاتَ شَهِيداً (3).
20- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِيمَانِ الرِّفْقُ (4).بيان قال في النهاية الرفق لين الجانب و هو خلاف العنف تقول منه رفق يرفق و يرفق و منه الحديث ما كان الرفق في شيء إلا زانه أي اللطف و الحديث الآخر أنت رفيق و الله الطبيب أي أنت ترفق بالمريض و تتلطفه و هو الذي يبرأه و يعافيه و منه الحديث في إرفاق ضعيفهم و سد خلتهم أي إيصال الرفق إليهم انتهى.
إن لكل شيء قفلا أي حافظا له من ورود أمر فاسد عليه و خروج أمر صالح منه على الاستعارة و تشبيه المعقول بالمحسوس و قفل الإيمان الرفق و هو لين الجانب و الرأفة و ترك العنف و الغلظة في الأفعال و الأقوال على الخلق في جميع الأحوال سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الآداب أو لم يصدر ففيه تشبيه الإيمان بالجوهر النفيس الذي يعتنى بحفظه و القلب بخزانته و الرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه و طريان المفاسد عليه فإن الشيطان، سارق الإيمان و مع فتح القفل و ترك الرفق يبعث الإنسان على أمور من الخشونة و الفحش و القهر و الضرب و أنواع الفساد و غيرها من الأمور التي توجب نقص الإيمان أو زواله و قال بعض الأفاضل و ذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله
____________