قَالَ قَالَ الْحَارِثُ تَدْخُلُ مَنْزِلِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ(ع)عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا تَدَّخِرَنِي شَيْئاً مِمَّا فِي بَيْتِكَ- وَ لَا تَكَلَّفَ لِي شَيْئاً مِمَّا وَرَاءَ بَابِكَ قَالَ نَعَمْ فَدَخَلَ يَتَحَرَّقُ وَ يُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ- وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ- حَتَّى قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَكَ يَا حَارِثُ- قَالَ هَذِهِ دَرَاهِمُ مَعِي وَ لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ مَا أُرِيدُ- قَالَ أَ وَ لَيْسَ قُلْتُ لَكَ لَا تَكَلَّفْ مَا وَرَاءَ بَابِكَ- فَهَذِهِ مِمَّا فِي بَيْتِكَ (1).
31- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ- أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ- أَوْ يُتْحِفَهُ مِمَّا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ شَيْئاً.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَا أُحِبُّ الْمُتَكَلِّفِينَ (2).
32- زُهْدُ النَّبِيِّ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ طَعَاماً رِئَاءً وَ سُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ نَاراً فِي بَطْنِهِ- حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُوتُ الْأَجْسَادِ الطَّعَامُ وَ قُوتُ الْأَرْوَاحِ الْإِطْعَامُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ أَشْبَعَ جَائِعاً أَجْرَى اللَّهُ لَهُ نَهَراً فِي الْجَنَّةِ.
- وَ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ(ع)يُطْعِمُ أَضْيَافَهُ اللَّحْمَ بِالْحُوَّارَى- وَ عِيَالَهُ الْخُشْكَارَ (3) وَ يَأْكُلُ هُوَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَيْكَ بِالْمَسَاكِينِ فَأَشْبِعْهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ (4).
____________