بيان يدل على وجوب التقية في كل ما يضطر إليه الإنسان إلا ما خرج بدليل و على أن الضرورة منوطة بعلم المكلف و ظنه و هو أعلم بنفسه كما قال تعالى بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (2) و الله يعلم من نفسه أنه مداهنة أو تقيه.
94- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَقَرُّ لِعَيْنِي مِنَ التَّقِيَّةِ- إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ (3).بيان: جنة المؤمن أي من ضرر المخالفين.
95- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مُنِعَ مِيثَمٌ (رحمه الله) مِنَ التَّقِيَّةِ- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ وَ أَصْحَابِهِ- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (4).تبيان ما منع ميثم كأنه كان ميثما فصحف (5) و يمكن أن يقرأ منع على بناء المجهول أي لم يكن ميثم ممنوعا من التقية في هذا الأمر فلم لم يتق فيكون الكلام مسوقا للإشفاق لا الذم و الاعتراض كما هو الظاهر على تقدير النصب و يحتمل أن يكون على الرفع مدحا له بأنه مع جواز التقية تركه لشدة حبه لأمير المؤمنين(ع)و يحتمل أن يكون المعنى لم يمنع من التقية و لم يتركها
____________