بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 414 من 477

[صفحة 414]

إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِ اللَّهِ- وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.

65- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِيَقُولُ‏ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- وَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ‏ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً (1).
66- سر، السرائر فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا دَاوُدُ- لَوْ قُلْتُ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً (2).
67- شي، تفسير العياشي عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَزْمَةٌ قَطُّ- إِلَّا كَانَ شِيعَتِي فِيهَا أَحْسَنَ حَالًا- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً (3).
68- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا تَقِيَّةَ لَهُ كَمَثَلِ جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ- وَ مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا يَرْعَى حُقُوقَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ- كَمَثَلِ مَنْ حَوَاسُّهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَ هُوَ لَا يَتَأَمَّلُ بِعَقْلِهِ وَ لَا يَبْصُرُ بِعَيْنِهِ- وَ لَا يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَ لَا يُعَبِّرُ بِلِسَانِهِ عَنْ حَاجَتِهِ- وَ لَا يَدْفَعُ الْمَكَارِهَ بِالْإِدْلَاءِ بِحُجَجِهِ- فَلَا يَبْطِشُ بِشَيْ‏ءٍ بِيَدَيْهِ وَ لَا يَنْهَضُ إِلَى شَيْ‏ءٍ بِرِجْلَيْهِ فَذَلِكَ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ فَاتَتْهُ الْمَنَافِعُ وَ صَارَ غَرَضاً لِلْمَكَارِهِ- فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا جَهِلَ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ فَاتَ ثَوَابُ حُقُوقِهِمْ- فَكَانَ كَالْعَطْشَانِ بِحَضْرَةِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى طَفَا- فَإِذَا هُوَ سَلِيبُ ذِي الْحَوَاسِّ- لَمْ يَسْتَعْمِلْ شَيْئاً مِنْهَا لِدِفَاعِ مَكْرُوهٍ وَ لَا انْتِفَاعٍ بِمَحْبُوبٍ- فَإِذَا هُوَ سَلِيبُ كُلِّ نِعْمَةٍ مُبْتَلًى بِكُلِّ آفَةٍ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)التَّقِيَّةُ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ- يَصُونَ بِهَا نَفْسَهُ وَ إِخْوَانَهُ عَنِ الْفَاجِرِينَ- وَ قَضَاءُ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ أَشْرَفُ أَعْمَالِ الْمُتَّقِينَ- وَ يَسْتَجْلِبُ مَوَدَّةَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ شَوْقَ الْحُورِ الْعِينِ.

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ التَّقِيَّةَ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا أُمَّةً لِصَاحِبِهَا مِثْلُ ثَوَابِ أَعْمَالِهِمْ- وَ إِنْ تَرَكَهَا رُبَّمَا أَهْلَكَ أُمَّةً تَارِكُهَا شَرِيكُ مَنْ أَهْلَكَهُمْ- وَ إِنَ‏

____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1166.
(2) السرائر478.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 268.
التالي صفحة 414 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...