أَيْ هُوَ إِمَامُ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ اتَّخَذَهُ إِمَاماً- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ مَضَيْتُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ- فَقَنَعُوا بِهَذَا مِنِّي وَ جَزَوْنِي خَيْراً وَ نَجَوْتُ مِنْهُمْ- فَكَيْفَ حَالِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ خَيْرُ حَالٍ- قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكَ مُرَافَقَتَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ لِحُسْنِ يَقِينِكَ.
قَالَ: أَبُو يَعْقُوبَ وَ عَلِيٌ (1)- حَضَرْنَا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي الْقَائِمِ(ع)فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ- جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا الشِّيعَةِ قَدِ امْتُحِنَ بِجُهَّالِ الْعَامَّةِ يَمْتَحِنُونَهُ فِي الْإِمَامَةِ وَ يُحَلِّفُونَهُ- فَقَالَ لِي كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَهُمْ حَتَّى أَتَخَلَّصَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَقُولُونَ- قَالَ يَقُولُونَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ وَ إِلَّا أَثْخَنُونِي ضَرْباً- فَإِذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالُوا لِي قُلْ وَ اللَّهِ- فَقُلْتُ لَهُ قُلْ نَعَمْ وَ أُرِيدُ بِهِ نَعَماً مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ- فَإِذَا قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ فَقُلْ وَ اللَّهِ وَ أُرِيدُ بِهِ وَلَّى فِي أَمْرِ كَذَا- فَإِنَّهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ وَ قَدْ سَلِمْتُ فَقَالَ لِي فَإِنْ حَقَّقُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ وَ بَيِّنِ الْهَاءَ- فَقُلْتُ قُلْ وَ اللَّهُ بِرَفْعِ الْهَاءِ- فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِيناً إِذَا لَمْ يُخْفَضِ الْهَاءُ- فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ- فَقَالَ عَرَضُوا عَلَيَّ وَ حَلَّفُونِي وَ قُلْتُ كَمَا لَقَّنْتَنِي- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)أَنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ- وَ قَدْ كَتَبَ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ بِتَقِيَّتِهِ- بِعَدَدِ كُلِّ مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ مِنْ شِيعَتِنَا- وَ مَوَالِينَا وَ مُحِبِّينَا حَسَنَةً- وَ بِعَدَدِ مَنْ تَرَكَ مِنْهُمُ التَّقِيَّةَ حَسَنَةً- أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ لَوْ قُوبِلَ بِهَا ذُنُوبُ مِائَةِ سَنَةٍ لَغُفِرَتْ- وَ لَكَ لِإِرْشَادِكَ إِيَّاهُ مِثْلُ مَا لَهُ (2).
43- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ- إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ وَ آخَرَ دَخَلَ النَّارَ فِي ذُبَابٍ- فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ مَرَّا عَلَى قَوْمٍ فِي عِيدٍ لَهُمْ وَ قَدْ وَضَعُوا أَصْنَاماً لَهُمْ- لَا يَجُوزُ بِهِمْ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ إِلَى أَصْنَامِهِمْ قُرْبَاناً قَلَّ أَمْ كَثُرَ- فَقَالُوا لَهُمَا لَا تَجُوزَا حَتَّى تُقَرِّبَا كَمَا يُقَرِّبُ