وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّا لَنَبْشِرُ فِي وُجُوهِ قَوْمٍ وَ إِنَّ قُلُوبَنَا تَقْلِيهِمْ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ نَتَّقِيهِمْ عَلَى إِخْوَانِنَا لَا عَلَى أَنْفُسِنَا. وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)بِشْرٌ فِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْجَنَّةَ- وَ بِشْرٌ فِي وَجْهِ الْمُعَانِدِ الْمُعَادِي يَقِي صَاحِبَهُ عَذَابَ النَّارِ. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ إِنَّمَا فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- بِشِدَّةِ مُدَارَاتِهِمْ لِأَعْدَاءِ دِينِ اللَّهِ- وَ حُسْنِ تَقِيَّتِهِمْ لِأَجْلِ إِخْوَانِهِمْ فِي اللَّهِ.
قَالَ الزُّهْرِيُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَا عَرَفْتُ لَهُ صَدِيقاً فِي السِّرِّ وَ لَا عَدُوّاً فِي الْعَلَانِيَةِ- لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ يَعْرِفُهُ بِفَضَائِلِهِ الْبَاهِرَةِ- إِلَّا وَ لَا يَجِدُ بُدّاً مِنْ تَعْظِيمِهِ- مِنْ شِدَّةِ مُدَارَاةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ حُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ إِيَّاهُ- وَ أَخْذِهِ مِنَ التَّقِيَّةِ بِأَحْسَنِهَا وَ أَجْمَلِهَا- وَ لَا أَحَدَ وَ إِنْ كَانَ يُرِيهِ الْمَوَدَّةَ فِي الظَّاهِرِ- إِلَّا وَ هُوَ يَحْسُدُهُ فِي الْبَاطِنِ- لِتَضَاعُفِ فَضَائِلِهِ عَلَى فَضَائِلِ الْخَلْقِ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ مَعَ مُوَافِقِيهِ لِيُؤْنِسَهُمْ- وَ بَسَطَ وَجْهَهُ لِمُخَالِفِيهِ لِيَأْمَنَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ فَقَدْ حَوَى مِنَ الْخَيْرَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ عِنْدَ اللَّهِ- مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ غَيْرُهُ
____________