وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَسَدٌ حَطُومٌ خَيْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ ظَلُومٍ- وَ سُلْطَانٌ ظَلُومٌ خَيْرٌ مِنْ فِتَنٍ تَدُومُ.
75- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّمَا مِنْ أَحَدٍ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ- فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً- إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَزِيراً صَالِحاً إِنْ نَسِيَ ذَكَرَهُ- وَ إِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ- وَ إِنْ هَمَّ بِشَرٍّ كَفَّهُ وَ زَجَرَهُ.وَ قَالَمَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي شَيْئاً فَحَسُنَتْ سِيرَتُهُ- رَزَقَهُ اللَّهُ الْهَيْبَةَ فِي قُلُوبِهِمْ- وَ مَنْ بَسَطَ كَفَّهُ إِلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ رَزَقَهُ اللَّهُ الْمَحَبَّةَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ كَفَّ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَفَّرَ اللَّهُ مَالَهُ وَ مَنْ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ مُصَاحِباً- وَ مَنْ كَثُرَ عَفْوُهُ مُدَّ فِي عُمُرِهِ- وَ مَنْ عَمَّ عَدْلُهُ نُصِرَ عَلَى عَدُوِّهِ- وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إِلَى عِزِّ الطَّاعَةِ آنَسَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ أَنِيسٍ وَ أَعَزَّهُ بِغَيْرِ عَشِيرَةٍ وَ أَعَانَهُ بِغَيْرِ مَالٍ.
76- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً وَ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ وَ غَاصِباً لِشَيْءٍ مِنَ الْحُطَامِ- وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا- وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا- وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا وَ قَدْ أَمْلَقَ- حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً- وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ الْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ- وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي- فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقَتِي- فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً- ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا- فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا- وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا- فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ- يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا