كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْماً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ. وَ قَالَ(ع)الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ يَسْتَعْمِلُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ- يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا لِلنَّاسِ- فَإِذَا مَنَعُوهَا حَوَّلَهَا مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ كَانَ كِسْرَى قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَ سَهَّلَ جَنَابَهُ وَ رَفَعَ حِجَابَهُ- وَ بَسَطَ إِذْنَهُ لِكُلِّ وَاصِلٍ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ- لَقَدْ أَقْدَرْتَ عَلَيْكَ عَدُوَّكَ بِفَتْحِكَ الْبَابَ وَ رَفْعِكَ الْحِجَابَ- فَقَالَ إِنَّمَا أَتَحَصَّنُ مِنْ عَدُوِّي بِعَدْلِي- وَ إِنَّمَا أَنْصَبْتُ هَذَا الْمَنْصِبَ وَ جَلَسْتُ هَذَا الْمَجْلِسَ- لِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَ دَفْعِ الظُّلَامَاتِ- فَإِذَا لَمْ تَتَّصِلِ الرَّعِيَّةُ إِلَيَّ فَمَتَى أَقْضِي حَاجَتَهُ- وَ أَكْشِفُ ظُلَامَتَهُ.
63- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ- تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ (1)- أَ لَيْسَ قَدْ آتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَ- قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَانَا الْمُلْكَ وَ أَخَذَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ- بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ فَيَأْخُذُهُ الْآخَرُ- فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ (2).