الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ- أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعْصِيَةِ- وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ- فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ- أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ- مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَهُ بِهِ- وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ- فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ- لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ- وَ لَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ- فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ- لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ- وَ لْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ غَيْرُهُ بِهِ (1).
64- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِأَرْبَعَةٌ لَيْسَتْ غِيبَتُهُمْ غِيبَةً- الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِفِسْقِهِ- وَ الْإِمَامُ الْكَذَّابُ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ وَ إِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ- وَ الْمُتَفَكِّهُونَ بِالْأُمَّهَاتِ- وَ الْخَارِجُ عَنِ الْجَمَاعَةِ- الطَّاعِنُ عَلَى أُمَّتِي الشَّاهِرُ عَلَيْهَا بِسَيْفِهِ (2).
65- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ لْيَقِلَّ عَيْبُ النَّاسِ عَلَى لِسَانِكَ.وَ قَالَ(ع)مَنْ رَمَى النَّاسَ بِمَا فِيهِمْ رَمَوْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ.
66- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّقَالَ: تَرْكُ الْغِيبَةِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً.وَ قَالَأَمْسِكْ لِسَانَكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِلِسَانِكَ. وَ قَالَسِتُّ خِصَالٍ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ- رَجُلٌ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَغْتَابَ مُسْلِماً- فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللَّهِ- الْخَبَرَ. وَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَذَابُ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ لِلْغِيبَةِ وَ ثُلُثٌ لِلنَّمِيمَةِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَوْلِ.
____________