بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 241 من 477

[صفحة 241]

حَدٌّ (1).

بيان هو أن تقول الضمير للغيبة و تذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر لأخيك في دينه الظرف إما صفة لأخيك أي الأخ الذي كانت إخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر و المخالف كما مر أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه و تدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا و كان هذا اصطلاح آخر للغيبة و على الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره و فعله الله فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب و الثاني لذكر المعاصي فلا يكون اصطلاحا آخر و هذا وجه حسن. و ربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل و هو أحد معانيه و في على التعليل أي تقول فيه لإذلاله ما لم يفعله و لم يكن باختياره كالأمراض و الفقر و أشباههما.

لم يقم على بناء المفعول من الإفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقم الله عليه أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب و السنة أو على بناء الفاعل من باب نصر و ضمير عليه راجع إلى الأخ و ضمير فيه إلى الأمر و الجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر و يدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة و لا ريب فيه مع إصراره عليه و أما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل و الأحوط الترك و كذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا فإن الحد بمنزلة التوبة و قد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك و حمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد.

4- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّمَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ- قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ‏ (2).
____________
(1) الكافي ج 2357.
(2) الكافي ج 2357.
التالي صفحة 241 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...