بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 239 من 477

[صفحة 239]

لأن الله تعالى عفا عن حديث النفس و من الأخفى أن يذم نفسه بطرائق غير محمودة فيه أو ليس متصفا بها لينبه على عورات غيره و قد جوزت صورة الغيبة في مواضع سبعة.

الأول أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالكافر و الفاسق المتظاهر فيذكره بما هو فيه لا بغيره و منع بعض الناس من ذكر الفاسق و أوجب التعزير بقذفه بذلك الفسق و قد روى الأصحاب تجويز ذلك قال العامة حديث لا غيبة لفاسق أو في فاسق لا أصل له قلت و لو صح أمكن حمله على النهي أي خبر يراد به النهي أما من يتفكه بالفسق و يتبجح به في شعره أو كلامه فيجوز حكاية كلامه.

الثاني شكاية المتظلم بصورة ظلمه.

الثالث النصيحة للمستشير.

الرابع الجرح و التعديل للشاهد و الراوي.

الخامس ذكر المبتدعة و تصانيفهم الفاسدة و آرائهم المضلة و ليقتصر على ذلك القدر قال العامة من مات منهم و لا شيعة له تعظمه و لا خلف كتبا تقرأ و لا ما يخشى إفساده لغيره فالأولى أن يستر بستر الله عز و جل و لا يذكر له عيب البتة و حسابه على الله عز و جل‏ - وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ.

- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا تَقُولُوا فِي مَوْتَاكُمْ إِلَّا خَيْراً.

. السادس لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته.

السابع قيل إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا و الأولى التنزه عن هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا و لأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه أو كان سببا لاشتهارها. و قال الشيخ البهائي روح الله روحه و قد جوزت الغيبة في عشرة مواضع‏

التالي صفحة 239 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...