بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 209 من 477

[صفحة 209]

الجزم بوجوده تعالى و صفاته المقدسة و سائر العقائد الحقة مع ما ينافيه من العقائد الباطلة و الشكوك و الشبهات في ذهن واحد كما أشرنا إليه سابقا و قيل يعني كما أن الظاهر من هذه الأجسام لا يصلح تعددها في محل واحد كذلك باطن الإنسان الذي هو ذهنه و حقيقته لا يصلح أن يكون ذا قولين مختلفين أو عقيدتين متضادتين و قيل الذهن الذكاء و الفطنة و لعل المراد هنا التفكر في الأمور الحقة النافعة و مباديها و كيفية الوصول إليها و بالجملة أمره بأن يكون لسانه واحدا و قلبه واحدا و ذهنه واحدا و مطلبه واحدا و لما كان سبب التعدد و الاختلاف أمرين أحدهما تسويل النفس و الآخرة الغفلة عن عقوبة الله عقبه بتحذيرها و ربما يقرأ بالدال المهملة من المداهنة في الدين كما قال تعالى‏ أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ‏ (1) و قال‏ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ‏ (2) و هذا تصحيف و تحريف مخالف للنسخ المضبوطة.

باب 64 الحقد و البغضاء و الشحناء و التشاجر و معاداة الرجال‏

الآيات الأنفال‏ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ‏ (3) الحشر وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا (4)

1- ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِبَنِيهِ‏ يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَ مُعَادَاةَ الرِّجَالِ- فَإِنَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ ضَرْبَيْنِ- مِنْ عَاقِلٍ يَمْكُرُ بِكُمْ أَوْ جَاهِلٍ يَعْجَلُ عَلَيْكُمْ- وَ الْكَلَامُ ذَكَرٌ وَ الْجَوَابُ‏
____________
(1) الواقعة: 81.
(2) القلم: 9.
(3) الأنفال: 46.
(4) الحشر: 10.
التالي صفحة 209 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...