ع يَقُولُ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ فِي دِينِهِ فَلَا حُرْمَةَ بَيْنَهُمَا- وَ مَنْ عَامَلَ أَخَاهُ بِمِثْلِ مَا يُعَامِلُ بِهِ النَّاسَ- فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ (1).
بيان في دينه يحتمل تعلقه بالأخوة أو بالتهمة و الأول أظهر و على الثاني التهمة تشمل تهمته بترك شيء من الفرائض أو ارتكاب شيء من المحارم لأن الإتيان بالفرائض و الاجتناب عن المحارم من الدين كما أن القول الحق و التصديق به من الدين فلا حرمة بينهما أي حرمة الإيمان كناية عن سلبه و الحاصل أنه انقطعت علاقة الأخوة و زالت الرابطة الدينية بينهما في القاموس الحرمة بالضم و بضمتين و كهمزة ما لا يحل انتهاكه و الذمة و المهابة و النصيب و من يعظم حرمات الله أي ما وجب القيام به و حرم التفريط فيه بمثل ما عامل به الناس أي المخالفين أو الأعم منهم و من فساق الشيعة و ممن لا صداقة و أخوة بينهما و التسوية في المعاملة بأن يربح عليهما على حد سواء و لا يخص أخاه بالرعاية و المسامحة و ترك الربح أو تقليله و شدة النصيحة و حفظ حرمته في الحضور و الغيبة و المواساة معه و أمثال ذلك مما هو مقتضى الأخوة كما فصل في الأخبار الكثيرة.
فهو بريء ممن ينتحل أي من يجعل هو أو أخوه ولايتهم نحلة و مذهبا و هم الرب سبحانه و رسوله و الأئمة و الظاهر أن المستتر في ينتحل راجع إلى المعامل لا إلى الأخ تعريضا بأنه خارج من الدين فإن الانتحال ادعاء ما ليس له و لم يتصف به في القاموس انتحله و تنحله ادعاه لنفسه و هو لغيره و في أكثر النسخ مما ينتحل و هو أظهر فالمراد بما ينتحل التشيع أو الأخوة.
21- كا، الكافي عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَا يَغْلِبُكَ مِنْهُ- وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً- وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا (2).