التكلم إلى الغيبة في قوله ويله و لقي تنزيها لنفسه المقدسة عن نسبة الشر إليه في اللفظ و إن كان في المعنى منسوبا إلى غيره و نظيره شائع في الكلام قال في النهاية فيه إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان، يبكي يقول يا ويله الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل و معنى النداء فيه يا ويلي و يا حزني و يا هلاكي و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى و عدل عن حكاية قول إبليس يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه انتهى و ما في قوله ما لقي للاستفهام التعجبي و منصوب المحل مفعول لقي و من للتبعيض و الثبور بالضم الهلاك.
8- لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّأَنَّهُ نَهَى عَنِ الْهِجْرَانِ- فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلَا يَهْجُرُ أَخَاهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- فَمَنْ كَانَ مُهَاجِراً لِأَخِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ النَّارُ أَوْلَى بِهِ (1).