بيان أين الصدود لأوليائه كذا في أكثر نسخ الكتاب و ثواب الأعمال (2) و غيرهما و تطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلف (3) في القاموس صد عنه صدودا أعرض و فلانا عن كذا صدا منعه و صرفه و صد يصد و يصد صديدا ضج و التصدد التعرض و في النهاية الصد الصرف و المنع يقال صده و أصده و صد عنه و الصد الهجران و منه الحديث فيصد هذا و يصد هذا أي يعرض بوجهه عنه و في المصباح صد من كذا من باب ضرب ضحك. و أقول أكثر المعاني مناسبة لكن بتضمين معنى التعرض و نحوه للتعدية باللام فالصدود بالضم جمع صاد و في بعض النسخ المؤذون لأوليائي فلا يحتاج إلى تكلف و قال الجوهري نصبت لفلان نصبا إذا عاديته و ناصبته الحرب مناصبة و قال التعنيف التعيير و اللوم و قيل لعل خلو وجوههم من اللحم لأجل أنه ذاب من الغم و خوف العقوبة أو من خدشه بأيديهم تحسرا و تأسفا وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ عَنِ النَّبِيِّقَالَ: مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ- يَخْدِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَ صُدُورَهُمْ- فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ- قَالَ هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَ يَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ. و قيل إنما سقط لحم وجوههم لأنهم كاشفوهم بوجوههم الشديدة من غير استحياء من الله و منهم. و أقول أو لأنهم لما أرادوا أن يقبحوهم عند الناس في الدنيا قبحهم الله في الآخرة عند الناس في أظهر أعضائهم و أحسنها.
____________